وداد
هلْ أَنتِ مَعَنا الآنَ
تُرسلينَ الحُبَّ لِقُلُوبِنا التي تَراكِ الآنَ
جالِسةً في بيتِ النهضةِ
وتَحضنينَ حُزنَنَا في كلِّ هذا الهواء
وداد
أرواحُنا لاتَزالُ تُصغي لِعِطرِ روحِكِ
ذَهابُكِ العَصِيُّ لَم يَزَل يَنبِضُ في حَرير ِصوتِكِ
أَيَا امرأةً لاذَتْ بِذاكِرَتِنا مُنذُ مَهْدِ الطفولةِ
مُنذُ نهضةِ...
نصيب الأم
لا يقدر بمكيال
لا يعرف له ثقل او امتداد ليقاس
رائحة ثوب، رطوبة حضن، الغريب من الظلال
لصوتها ترجيح الأسى عندما تصمت
ولصمتها طهر الموت حين يغدو
تمشى في البيت، دونما تمشي
توزع على الغرف بصرها وبصمات ورعها
تنحني لتحمل فنجان مكسور، تغلق النافذة، تنصت للباب
عندما تنام تهدأ الفوضى
...
معاني القلب
معاني القلب مضمومة في دفتر صغير ثقيل بعض الشيء مكتنز بمعرفة غابرة وعبء تجربة لا تغادر بلا أسطر تقريباً الحب لا يعرف الاستقامة أبداً لا يهوى النصوع لا لون وحتماً لا رائحة له هتف غرير نظرة تستبيح لمسة تشيع الخفوت بسمة تلغي الحتوف صمت يرصد الهواء ملامح تصوغ نكهة...
له
له حرير يلتمس معنى الروح ينيب النبض رؤاه ويفتش عن هوى حليم ليعرف معناه بيت صغير لدم كثيف موصد الأنحاء بشرايين تلتحف به وعضل فتي يتنابض كل هتف جريء يرتمي يسار المكان خلف ضلوع شتى تتأود بحنو عشق غائر صديق الصبر وصريح الحب كلما تهادى نحو روح ترتاد...
للقلب وظله
لك ذكرى القلب كظله
ممسوس بنواح مشتت الملامح
يعرفني ويطال التوق لمسي
ليلك ايذان بجفن طريد
هف غوير يصطلي الرمح ونفاذه
حين شرعت مهاتفة الأول من أسمك
نالني بقايا ماض متواجد بعلو النفس
هل البارق يكفي لهفي أو أسائل الأنحاء عني
للتو رأيت شبيه المقعد المقابل صمتك
كان يتنحى قليلا...
لأغادر قلبي
لأغادر قلبي إلى شاعرة أتلفت روحي إيميلي ديكنسون قلتِ: “أنا لا أحد هل أنت لا أحد أيضاً” ما أقساك علينا وأنتِ ترتبين الفراغ تلو الفراغ ليكتبنا دسيسة ضليعة بهواء الليل مدسوسة كالحمى في دمنا القليل ريشة غادرت عصفوراً ضريراً يجول الفضاء بحثاً عن سواه من مثلك يا قديرة القلب المتخفي...
كأنه الكامن في قلبي
كأنه الكامن في قلبي عالياً يهم منتشياً من نبض غائر يرتل آهاته ملوحاً بمواضينا يواكب توهي لمرآهُ حاذفة نواياي متلجلجة لا أعرف منه غير اسمه وبقايا هواء أهداه لي طيلة حب تمادى للحب تهويدة مفعمة بالتجلي تواسي تعب الفراغ بيننا وترشو حمى الوقت ليصطبر على آجالنا شجي هذا القلب ممسوس...
قلبي دليلي
دلني عليه واستراح كان قبل أن يستدله ينبؤني بملامح شغوفة وفؤاد عارم قميص يخفق من بعيد متأثراً بعطره شعر أبيض بالقليل من الرماد الذي لم يستو بعد كنت أراوغ قلقه واصطباره بمهارتي على التلهي أصغي بحال من الصمم وكثيراً ما صرت أرتب الفراشات حولي لتزهو في هواء غرفتي غير عابئة...
قلب الساردة
تلملم حجب الله
منسلة من تعاويذ بطيئة الفهم
لها المدركات فاتحة مسلاتها الأليفة
تناوش محبتهم برفق الجليل
كلما سهت عما تراكم
حاصرها الحصى بوأد الدليل
قلت لي في عناق يغزو عطري
اندسي بقلبي لأتصوخ همسك
لأرصف حروفي مما يتقاطر من حبرك
شفيت منك
محوت الحياة كملح اذاب البحر
يا لصبر...
قبل البحر
لأراك
أرى البحر
مرتدياً قميصك الروح
مهرولاً نحوي بأمواجه العجولة
منتهياً عند قلبي
لأراك
أرى الموج المتماوه بأفق يديك
وهي تحتضن أصابعي سراً
كأنها خلسة تفتش عنك
يا صاحبي تعب الحب
وهو يرمق ظلالنا الخفية على الرمل
تعب من شدة خفاء النبض وقسوة الخفق
من قدرتك الجليلة على نحت روحي
...
عهدة الراوي
الرواية ملهى يؤدي بي الى نهايات محتملة كل سطر
لأقرأ لابد أن أتكوم في منتصف السرير
واستند على هواء الله
أثق بشخوص ومداهمات وشقاوة تتناسخ امامي
ببطء أتذوق حساء الحروف
كالأميرة التائهة في غابات الصعاليك
تتفقد خطوها لتنجو
يختفي الماحول وأنزلق في البعد الادهى
لا أرى الفاصلة
والنقطة لزوم الحبر...
عندما ينام النحام
يغمر ظله بحنان تعرفه المياه برفقة صحبة تواسي أقدارها وتثق بغموض الظلام الذي تراه شامخاً في غياب عميق يرسم بخيالات القلب ما يترجم بقايا السر والسراب مصطفا هكذا كأنه يمتحن طاعة الصبر يتوكأ على غرور العاشق المتوله لمتاه الحضن طائر أبيض بنوره كل حب يشرئب بدمه ولا يكف عن...
عندما فقد الوقت معناه
عندما فقد الوقت معناه واقفاً عند مقبرة تهدي إليه سحر رملها يكنس حبيبات قديمة تحمي كنوز اً آفلة لمليكة الغبار أراد أن يفاجئ مقبرتها المطلية بذهب العمر تاق ليرى المليكة “حتشبسوت” مسجاة في تابوتها الأول والأخير تراه بعينين مكتحلتين بحبر دامس تحدق في هتك الرفش بين يديه لسكونها السحيق...
عليٌّ
بسلامٍ تعالتْ روحُكْ
ذاتَ فجرٍ يضيءُ بصوتِ الأذانْ
كأنَّ الوقتَ قد حانْ
وأذِنَ اللهُ لروحِكْ بالذهابْ
أخيرًا
بهِيًّا تنامْ
بملامحَ تسترخي دونَ تلاوينِ العذابْ
وما تردّى نحوَكْ من تفاصيلِ الألمْ
تجرّعتَهُ بصبرٍ دائمْ
بصمتٍ لا مثيلَ لهْ
بقلبٍ محبٍّ للحياةْ
عرفناكَ يا عليّ
بحرصِكْ على مداواةِ كلِّ جسدٍ يتقدّمُ نحوَكْ
بعلمِكْ وحنانِكْ ورأفتِكْ ورحمتِكْ
تاريخٌ مؤهَّلٌ ومثقلٌ بطموحِكْ
وجرأتِكْ وتعبِ لياليكْ
كنتَ تؤثّثُ مستقبلَكْ...
حين اختلي باقداري
حين اختلي بأقداري أكون في حال المتيم حرير وجد يرتديني مهارة عطر تلملم مهاو ي عمري لأواكب عصف أقداري سبحان ما يسري بيننا من معجز مشغول بعناية نسج خيال بهيج من حميم حضن لا يغادر ولا يستوي إلا لصهير أرتجي قلبي ليهدأ قليلاً ويدعك تسترسل في تهجي...
حروف تهفو لقلبه
يتباهى بجماله كأيقونة فريدة تدرك كنه ذخائرها مشاغب النظرات مرتسم بعينين واضحتين وبسمة ضوء على وجنتيه لا اصفه إذ أراه بل اداريه بحنوي لأحتويه حديثه خافت حد الهمس به بطيء الحضور مع حياة متلهفة لقدميه أمام الورقة يضع الخط الأول ويكمله فيما بعد بانتظار مخيلة تنتهرهُ لينحت...
تبديل النوايا
اتسعت حدقتي الصغيرتين
أمام ورقة تحلق عالياً في سماء زرقاء
مشدودة بخيط أبيض لأصابع طفل يجاري الرياح
طائرة ورقية
هكذا أسموها مسرعين للهو أذهلني
كل الوقت مضى حتى أمسكتها بيدي
ورحت أرفعها عاليا
قبل أن أشد خيطها وأطلق سراحها للبعيد
بغتة، تهاوت أمام هواء بخيل أحرجني
هرولت وهي تتلوى ورائي
...
تأبين المحبة
لم نشأ أن نغدو مثقلين بحطام أكثر
يصب جهاته كلها على أحياء مثلنا.
مترب و ثقيل هواء هذا الحب
و منزو.
الغرابة كلها في حصى الممرات الدخيلة
التي أودعتها على كفي ظلال قلبك.
انتظرت مراراً،
أن تنز الحقول غضبها
سيجت رحى البنفسج بعمري كله
الحقل الذهبي
الحقل الذهبي تكسو السنابل جرأة القمح آن ينتفض الزغب الذهب ويرتمى على الأرض الجاهزة لطي صبره ليس الرغيف ما يطمأن الجوع المتحفز ولا المذراة التي تعبت وهي تنفش الحصاد أنما يد الأجير الرحبة التجاعيد وهي تعجن الجوع طالما وددت أن أعبر الحقل كفراشة غادرت للتو أن أسفح رغائبي...
إبادة لم تحدث بعد
إبادة لم تحدث بعد كانوا يفترشون الأرض يناجون النهر والهواء والمطر يتحلقون حول نار وفية يغنون لما تبقى من أمل كانوا يتزركشون بقوس قزح قديم يتزنرون بالخرز والأصداف تهتز حول أعناقهم تعرفهم الجبال والخيام والخيول تعرفهم الرمال والصلد من الصخور آن تأتي الصيحة من أعلى الحجر حتى يتناهون...
أيها الفريد
للموت طريقة فريدة في مسّ قلوبنا
آن يهمس بغتة لتتشظى أرواحنا
ضيف قدير يتقن نفض ذاكرتنا
يؤلمنا برواح أرواح شفيفة
كادت كالهواء تغمر أعمارنا
ها أنذا الآن
بحسرة روحي الخجلى
أعجز أمام الكتابة عنك
وصفك صعب يا فريد
موتك أضنانا
أهال...
أول الشعر فراشة عليمة بحال اللون
صديقة أبهرتني بكتاب صغير لكلام لم أعهده
لم يكن متراصفا ليحكي
ولا معلنا ليهدي
ولا كثيرا لأمل منه، كان نادرا ما يوصف
امسكته بيقين طفلة أنه الحب
انتظرته طيلة أمي وهي ترضعني روحها
لما ابتعدت عنها
توعدت روحي بما يشبه الحليب سيقترب مني
انه الآتي
فعلا، كان ناصعا، لذيذا، حبيبا،...