حتماً فوز الشاعرة والكاتبة الكندية آن كارسون) 76 عاماُ) بـ جائزة نوبل للآداب لعام 2026، الصادرة عن الأكاديمية السويدية في ستوكهولم، يعبر عن حضور الموهبة ودفاعها عن بريق الرؤيا الإنسانية التي اتصفت بها بجدارة بالغة.
الشاعرة “المرأة” ال 19 التي تفوز بها منذ الأميركية لويز غليك في عام 2020.
تجربتها الشعرية والأدبية والنقدية تكاملت من خلال عملها أستاذة للدراسات الكلاسيكية لأكثر من 30 عاماً، وتناغمت بأسلوب متميز ومتنوع من الشعر، والنثر، والمقالات، والنقد، والترجمة من التراث اليوناني واللاتيني القديم ممتزجاً بروحها ورؤياها الإنسانية والحضارية بشفافية لافتة.
لغتها الشعرية حساسية فنية ترصد تجارب حياتها بدقة وحب وتأني في نسج صورها الشعرية لتعبر عن مشاعرها الأليمة وفقدها لحنان لا يوصف، قصيدتها الى أمها تتصف برثاء لم تستطع الترجمة أن تفشل في تأثيره علينا، نقرأ كلماتها كأننا نتصل بلغتها الأصلية وهنا تكمن قوة الموهبة ورفاهية الشعر:
. سَلَاسِلُ النَّوْمِ (من مرثية رثاء والدتها)
كَيْفَ يَنَالُنِي نَوْمٌ بَيْنَمَا هِيَ –
مَقْصِيَّةٌ عَنِّي بِأَمْيَالٍ وَأَمْيَال.
أَشْعُرُ بِالنَفَسِ الوَاسِعِ وَهُوَ يُرَوِّحُ
عَنْ سُطُوحِهَا الهَائِجَة.
نُدُوبٌ تَتْبَعُهَا نُدُوب.
وَكُلُّ الرَّوَابِطِ
تَنْتَهِي بِحَشْرَجَةٍ وَاحِدَة.
هَا نَحْنُ ذَاهِبُونَ يَا أُمِّي، فِي مُحِيطٍ بِلَا سُفُن.
أَشْفِقِي عَلَيْنَا، أَشْفِقِي عَلَى المُحِيطِ، هَا نَحْنُ ذَاهِبُونَ.
عَن المَشْيِ إِلى الخَلْفِ
كَانَتْ أُمِّي تَمْنَعُنَا مِنَ المَشْيِ إِلَى الخَلْف.
هَكَذَا يَمْشِي المَوْتَى، كَانَتْ تَقُول.
مِنْ أَيْنَ أَتَتْ بِهَذِهِ الفِكْرَة؟
رُبَّمَا مِنْ تَرْجَمَةٍ رَدِيئَةٍ.
فَالمَوْتَى، فِي نِهَايَةِ المَطَاف،
لَا يَمْشُونَ إِلَى الخَلْفِ بَلْ يَمْشُونَ خَلْفَنَا.
لَا رِئَاتَ لَهُمْ وَيَعْجِزُونَ عَنِ المُنَادَاة
وَلَكِنَّهُمْ يَوَدُّونَ لَوْ نَلْتَفِت.
هُمْ ضَحَايَا الحُبِّ، كَثِيرُونَ مِنْهُمْ.
ترجمة موزة العبدولي