الحبيبُ الذي لا مثيلَ له

سماحةُ الأبِ الرحيمِ وهو يرعى عيالهُ بمنتهى روحهِ

قدرةُ الأخِ النبيلِ وهو يواسي بضحكاتهِ حنينَ أخوتهِ

الصديقُ الوفيُّ لكلِّ صديقٍ رافقَ طيبةَ قلبهِ

حنوُّ الطبيبِ الذي يعرفُ معنى الألمِ

الإنسانُ النادرُ في إتقانِ عملهِ وكرمهِ وفكاهتهِ ومحبتهِ لوطنهِ.

لا أكتبُ عنك يا أخي،

بل أناهزُ بحروفي فقيداً ضجّت أفئدةُ أهلِ البحرينِ لفقدهِ

أحفرُ بحروفي ذاكرة أنابتْ عمري كلَّه لسردِ سيرتهِ

قد أعجزُ لمدى محبتِه، لصعوبةِ وصفهِ وهو أمامي ببسمتهِ

إبراهيمُ لم يكنْ عميداً لعائلتي، بل سنداً رحيماً لكلِّ روحٍ عرفتهُ

لا أعرفُ كيف أصفُ همسَك الغاليَ في أذني، ممزوجاً بضحكاتِك

ها أنتَ مرتخياً على مقعدٍ يفتقدُك، ترانا بمدى محبتِك

بحنوكَ اللطيفِ تمدُّ يديكَ لاحتضانِ أصابعِنا بحنانِك الدائمِ

دوماً بحضورُك تزدهي حكايا لا تكتملُ إلا بضحكاتِك الصريحةِ.

تنسابُ ذاكرتي لترصدَ مدى شغفِك بـ «مركزِ إبراهيم السندي الطبي”

بيتٌ شيّدتَه بتعبِ عمرِك، بتوقِك للقربِ من كلِّ آهٍ تصلُ لضيافةِ قلبِك

لمرضى يشهدونَ بمدى وفائِك لمهنتِك، ورعايتِك ولطفِك

ما زلنا، يا أخي،

نتذكّرُ رداءَك الأبيضَ الناهلَ نقاوةَ روحِك

مكتبَك الصقيلَ وهو يستضيفُ معاناةَ أحبّتِك

تفاصيلُ عديدةٌ تصطفُّ كلُّها، لينهمرَ دمعُنا على مدى اشتياقِنا

اشتياقنا للأخُ الصديقُ الأبُ الطبيبُ، حضورٌ يتجسّدُ بنبضٍ وفيرٍ

حياةٌ لا تزالُ تزدهي بإنسانيةٍ نبيلةٍ اتّصفتَ بها وتماهَيتَ بها

لا زلتَ معنا أكثرَ حبّاً وشوقاً لكلِّ «لقاءِ جمعةٍ» يجمعُنا

لا تزالُ ضحكاتُك بصداها، رائحةُ عطرِك بمنتهاها،

قميصُك العذبُ بحريرِ مداها، وصاياكَ الحكيمةُ

كلِّ شيءٍ فيك،

نراهُ الآن متجلّيًا بمحبةِ إنسانٍ مثلِك، ليسَ للنسيانِ.