الشاعر جعفر الجمري

جريدة الأيام

فبراير 2009

 

قلت عنها ذات يومها انها “الدقة” ثم اكتشفت سذاجتي فامرأة ” كثيرة” بحجمها خطر على الدقة ذاتها. ثم قفزت الى رأسي هذه الفكرة” هي حضور مشمس”.

لا تشعر بفكرة الاسترخاء وأنت تقرأ ل “فوزية السندي” هي حصيلة اشتباك الحنين بالنحيب بالشتات بالعزلة مروراً برفاهية الضواحي والفكاهات الجارحة.

وحين أقول لا تشعر بفكرة الاسترخاء أعنى ان ثمة تواطؤ بينها وبين اللغة التي تكتب بها لإخراجك – شريطة ألا تكون ثقافتك إعلانية – من حالة توقع المخارج والمفاجآت الى حالة انهمار منعطفات وتناسل صدمات، ولكنك لا تملك الا أن تنحي لهذا الحبر الذي استطاع اخراجك من أنقاض السذاجة والعادي إلى ذهاب عمودي حيث بيتك أفق يجفل من كل عسس العالم.

قرأت لها  موسم كربلائي من أجمل ما قرأت في رصد لسيكولوجيا المكان والوجود والأصوات، استدعاء مدهش لأرث ادخلته في لب اللحظة وفي نية مبيته ليأخذ روح وشكل المستقبل.. كانت الكتابة جارحة بمعناها المدهش والموحش معاً، بمعناها الغامر بالضوء والوضوء.. المترع بالمجاهل والشباك. الملغمة بالمتاهات والريح والمنتصبة في الآن ذاته على دبوس يشيع عدالة الميزان.

فوزية السندي امرأة كثيرة، أكثر ما أتذكر به هو جباه تدخل الأعالي في استفزاز لا يعرف الى النكوص سبيلاً.