تنتوي أن ترتمي لما تراهْ
قبلَ أن يغمرَها المصيرُ الوحيدْ
برملِه الكثيفْ
لم تزلْ موجةْ تحاولْ ذلكْ
نواحْ خفيفْ لا تدركهْ
إلّا أصابعْ تعيدُ الدرسْ تلوَ الآخرْ
أمامَ ورقةْ مبتلاةْ بحقدٍ دفينْ
مصابُكْ قدرُ جهلكْ
يا نردَ الملمّاتْ… يا سقطةَ قلبيْ
محاربْ
لا يسلّهْ أحدْ
وهو يتفقّدْ ما أضاعَ من دمهْ
للحرفْ جريانْ صعبْ
يستنيرْ بحبرٍ مريرْ
لا يكفّْ عن اندفاعِ موجْ
لا يتمهّلْ
ضدَّ عنادِ صخوريْ
قبلَ الورقةْ، قلمًا أرى
وبعدَها
يضلّْ النظرْ
كلُّ شجرةْ امرأةْ
والدليلْ تشبّثُها المريرْ بعنفِ الجذورْ
لا… تدلّي الثمرةْ وحدها
للحرفْ جنونْ يستهوي محترفَ الجنْ
لذا يديمُ الجسدْ ليستنزلْ بهْ
ماليْ كلّما جبّرتُ كسرًا
بالغَ في فسخِ بياضِ العظمْ عن مبتغى الدمْ
توالى على هيكليْ هشيمُ التشظّيْ
وارفْ حضنُ القرنفلْ
أمامَ قسوةِ يدْ لا تنتزعْ منهْ
غيرَ رائحةْ تنتحرْ
ثروةُ الحياةْ قدرتُها
على تأجيلِ بعثِ الجثثْ
صمتْ رحيمْ:
أشتاقُ لموتِكْ أيّها العقلْ
صاحبتُ الآخرْ
وما نلتُ من صاجِه الضاجْ
غيرَ صريرِ الكلامْ وصراحةِ الأذىْ
الحرفُ الصاهلْ ما أن يلكزْ صهوةَ دميْ
حتّى يصلَ صداهُ لمبتغايْ:
لا منتهى الحذرْ
مذعورةْ أعودُ جسديْ
لئلّا يعوّلْ عليَّ
الذاكرةْ كما الهاويةْ
كلّما سادتْ وحدها
على رجّةْ تشعلُ الجسرَ الوحيدْ
بينَ حتفِ الجنّةْ وحتمِ الجسدْ
مؤجّلْ كلُّ هذا الهواءْ
ما عداكْ جارفًا حوايا الروحْ
شاهِرًا شهقةَ الألمْ
الحبْ ليسَ ما يحتربْ
نحوَ قلبٍ خجولْ يقدّهُ الذبحْ
لكنّهْ رعشةْ مريرةْ
طيلةَ العمرْ تحصي فعلةَ النحرْ
أعنيْ يا قديمَ الفأسْ
على خدشِ ما أداريْ
من حطبِ طفولةْ لا يلتئمْ
ولا يشتعلْ إلّا محتدمًا بيْ
امنعوا الليلْ عنّي
رأفةً بمصيرِ حرفْ أخافُ آخرهْ
الكلمةْ غريمةُ جسديْ
ما أن أجتازْ وفيرَ قنصِها
حتّى توقظَ نباحَ النابْ ضدّيْ
سلامًا يا جنازًا يخفي القبرْ عنّي
لماذا الآنْ
تديمُ صياحَ النواحِ الأصمْ نحويْ
مصفّدةْ أكثرَ ممّا ينبغي
محتواةْ بحديدْ لا يُحدْ
مدشّنةْ بغريبِ العبءْ
مرسلةْ لمثاوي الحجرْ
ومعْ ذلكْ
أحاولُ أن أحلّقْ بأقصى جناحْ يحتملْ
كلّما تذكّرتُ عطرًا
ضمَّ حدودَ حضنيْ حيثْ
تلامتِ الأعضاءْ في فتنةِ الدفقْ
تلاقتِ المهجْ في جنحةِ الهيجْ
اعتلى الوهنْ إغماءةَ الخفقْ
تلاحمَ العظمْ في خلعةِ الرعدْ
ترامتِ الروحْ في همسةِ اليدْ
تراحتِ الخلاياْ لهصرِ مأوى الجنْ
هتفتُ عاليًا:
أمتني أوانَ الرجمْ يا حضرةَ الحبْ
للحرفْ جهاتْ لا تدركُها البوصلةْ
أردّدُ حيرتَها آخرَ الليلْ
صحبةُ الحياةْ:
انتحارْ ما
أقواهْ حضرةُ الحبرْ
وأقلّهْ هبوطُ النبضْ
غفلتيْ لا حدَّ لها
إذْ يرانيْ القلبْ
يستغفرْ ليْ
الفوزْ
ليسَ دليليْ الضالْ
و
لكنّهْ خسارتيْ الأخيرةْ
الدالّةْ دومًا على اسميْ
رهينة الألم
يا لَكِ يا أُمّي
حتَّى تَحتَ التُّراب
تَحتَرِفينَ عُنفَ الحُبِّ كَأَنَّكِ قَلبُ الجَنَّةِ
مَنْ غَيرِها
امرَأَةٌ وَهَبَت جُنونَ الحَياةِ مَلاذاً رَحيماً
أَباحَ...
قسوةُ السواهي
وَقَفنا قَليلاً
أدرنا الهَواءَ فيما بينَنا
ثُمَّ ابتَعَدنا
لِنُداري ما استَحَلَّ وأردانا
كَنَعشَينِ يعتَصِمانِ بِبَردِ الوَحشةِ
ضِدَّ بدءِ خنقٍ استَوى لهَذا التراب:
مَشيئَةُ الدَّربِ الأعزَل،...
لصمتِ البحرِ أنتهرُ الموتْ لظلِّ الضوءِ أنتحبُ الحبْ
بعدَ عناقٍ قليلْ على رَجّةِ القلبْ
ارتميتُ بهدوءْ رملةً على غدرِ مساءْ كادَ كالقتلْ
محتواةً بقميصٍ أزرقْ
يتمرأى بشَعرٍ يتهاطلُ بمودّةِ الغريبْ
بشفتينِ...
لها
لامَرأةٍ تناهَت عَنها
مُثقلةً بحجَرٍ ميِتٍ ارتمَى بيَن ضُلوعٍ تخسَرها
مكتُوَاةٌ من صَدّ تاريِخٍ رمَاها
تَجرَأتْ على بُرودةِ سِرِّها
لتغْمِدَ ذاتَها نحْوَ مغاليقَ...