السيرة الأدبية

منذ طفولة مبكرة أتقنتُ محبة ونحت الحرف فيما يرى القلب، مترجِمةً ما مسني طيلة حياتي، أحببتُ رؤية الشعر ينساب على بياضٍ يشبه البحر يتهادى ليرى ما يراني

تَوْقي للقراءة أضاء ذاكرتي بصداقة الحبر، حرية الكتابة حبٌ لا يُضاهَى، أكتب لأرى ما تراه روحي، هكذا أحيا بكل كتابة

التعلم بدأ يرافقني منذ الدرس الأول، منذ رفقة معلمي الأول، الشعر، أنهيت دراستي في البحرين وذهبت لأكتشف جمال “القاهرة” وحضارتها العظيمة حيث كلية التجارة البعيدة تماماً عن موهبتي لكنه الدرس، فيما بعد تخرجْتُ وأحببت عملي في المصارف برفقة الأصدقاء وإتقان العمل، الكتابة شغلي الشاغل وهواء قلبي

اهتمامي بقضايا المرأة في”جمعية نهضة فتاة البحرين” تبدَّى لي مبكراً حيث الصديقات وبرامج تُعنَى بقضايا المرأة وحقوقها، ثمة بحوث ودراسات استهوتني في ذاك العمر

كتبتُ الشعر وذهبتُ لبيت يحتويه، “أسرة الأدباء والكتاب”: رفقة العمر، وما تم من أمسيات شعرية وندوات تضيء الوعي الأدبي، أحببتُ مجلة ”كلمات” وساهمتُ في هيئة تحريرها، تجربة نادرة لاحتضان الإبداعات، ساهمتُ أيضا في مجلة ”البحرين الثقافية” مع زملاء الكتابة، حتى بدأَت أجمل تجاربي، صداقة “صوت”، عمودي الأدبي الأسبوعي الذي ارتاد عدة صحف، كتابة تسنُد ذاكرتي وتراهِن على رؤية تجارب شعرية وروائية بحميمة بالغة، صوتٌ حر ونافذة ممتعة لتجليات روحي

احتضنتُ نصوصي الشعرية بين قلبي وأودعتُها في كتاب يديم لها عزلتها البهية، فبدأ كتابي الأول “استفاقات” يتقدم حتى تبعه “هل أرى ما حولي، هل أصف ما حدث”، “حنجرة الغائب”، “آخر المهب”، “ملاذ الروح”، “رهينة الألم” الذي فاز بالجائزة الأولى للشعر في مسابقة الكتاب المتميز، “أسمى الأحوال”، “تلك التي أحبها”، ” قبل أن أراني ” تتالت رفقة عمري بحب وحبر يتقدم بحرية لا توصف

كل لقاء مع الشاعرات والشعراء كان بمثابة الحديقة التي أينعتُ فيها تجربتي مع الشعر والمحبة، مهرجانات شعرية وملتقيات أدبية أضاءت روحي ورافقَت ينوعي لتسندني بالأمل، منها مهرجان أصيلة الشعري، الخنساء الأول، سوسة الدولي، المتنبي الشعري العالمي الأول، مهرجان الشعر العربي الدولي في غرناطة، مهرجان الشعر وحوار الحضارات في باريس، مهرجان ربيع الشعر في باريس، مهرجان روما الدولي الثالث، الأيام الثقافية البحرينية في برلين وغيرها، كنتُ هناك أرى الشعر وأرى من يكتب بشغف بالغ لمعرفة سر الشعر وأغواره ورهافة رؤياه

لم تغفل الترجمة عن تجربتي الشعرية فقد تُرجِمَت إلى الإنجليزية، الفرنسية، الألمانية، الإسبانية، الإيطالية ضمن كتب تتعلق بالأنطولوجيا للشعر العربي المعاصر، الترجمة جسر بين لغتي والآخر، لا أعرف مدى ما يحدث للشعر وهو يتحول لحروف تحاول أن تنهض بالطاقة التعبيرية للروح

علاقتي بالحياة لم تكن بمعزل عن سَبر أغوارها والبحث عن حقيقة محتواها، ارتياد طريق المحبة والحكمة وتعلم علم الطاقة أضاء روحي بنور ووعي نقي أذهل ذاكرتي وقلبي في آن، بدأتُ التعلم بشغف وارتحلت إلى سيدني أستراليا، لأتحصن في مسيرتي العلمية التي استهوتني وغيرت حياتي كلها وحياة غيري نحو الرؤى الإيجابية للكون كله

نلت شهادة ماستر ريكي، ماستر إنر سنس، وأخيرا شهادة التمكين النهائي في علم الريكي طريق المحبة والحكمة،  هذه الرحلة الروحية برفقة معلمي د. رانجا بريما راتنا أهدتني تجربة روحية أضاءت حياتي

تحقق حلمي بتأسيس “مركز البحرين للطاقة الإيجابية” فنلتُ عضوية الهيئة العليا للاتحاد الدولي للريكي (جن كي دو طريق المحبة والحكمة) سيدني أستراليا، لأعمل معلم ريكي مؤهل لتقديم الدورات والجلسات العلاجية والاستشارات والمحاضرات، كما عملتُ خبيرة للعلاج بالطاقة في وزارة التنمية الاجتماعية وحقوق الإنسان في مملكة البحرين لأشارك في العديد من البرامج التلفزيونية المحلية ودول الخليج حول الطاقة الإيجابية، وبرعاية البرنامج الوطني للسعادة والإيجابية في دولة الإمارات العربية المتحدة قمتُ بإعداد وتقديم برنامج “حياتكم سعيدة” الموجود حالياً في قناة اليوتيوب باسم: حياتكم سعيدة، تلك التجربة التي ، ،شعرتُ معها بتناغم تام مع الطبيعة في كل مكان وهي تصغي لكلماتي ومحبة قلبي

حاليا لازلت أقدم الاستشارات عبر تطبيق زوم، وايضاً تنظيم والمشاركة في المعتكفات المختلفة في داخل وخارج مملكة البحرين

أحيا الشعر ونبض الحياة في كلمات تنحتها روحي

وتراها حروفي ليأتلق حبري في كل نبض يهديه الحب لقلبي

لكم كل المحبة