ممالك


الهواء
دليل الأعمى

أيتها الإبرة
يا من تخيط لنا
جسداً من الجراح
أما زلت عارية؟

أحببته
هذا الطائر الذي بلا جناح يحلق
وأحبني
أنا الجناح الذي بلا طائر.. ويحدق

قديس فاتن
لو يكسر كنيسة جسده
ويسرج تقواه

ما أشد بطشك
ما أرق طيشك
أيها الطفل الضرير
يا ضيف الذاكرة الدائم

هل النجمة قلب يخفق بالضوء
القلب نجمة تضيء بالخفق؟
ضحك الليل واستدار لأرى النهار يضحك

الجسد دائرة
ليس أن تكون داخلها أو خارجها
المضجر أن تكونها

كان صغيراً ليثق بقدرته على نحت الحرف
كانت متسعة لتشك بقدرتها على احتضان الحرف
فغامرا معاً
بريش الشك وثراء الثقة
ليفور الحرف

المدرس
والدرس والتلاميذ
مثلث بائس يورث المعصية

طفل
يصنع من ظلي قارباً
و من جسدي نهراً تائهاً

الحليب بين الثدي والرضيع
جسر
لا يعرف من يرضع الآخر

يعترف بالذنب
ومع ذلك يقتحمون خلوته
يرشقونه بالتهم

عندما بلغ القمة رأى جمال الأعماق، حيث الأقاصي
فصاح: يالحماقتي
وعندما استلقى على السفح رأى جذوة الأوج، حيث الأعالي
فصاح: يالحماقتي
هكذا صار نسراً

والتاريخ دائم الخجل
أخشى عليه من الفقد

الشاعر والشارع صديقان
ليس بحيلة الحروف
بتحمل هذا الأتساع المخيف
و بينهما فرق
الأول بلا أرصفة ولا إضاءة ولا شرطة مرور
لذا نراه يغري الآخر بالفضاء

باب مثل زويلة
ألا يخجل؟

شاعر كالعرش
لا يسأم سطوة المُلك
لولا سهوة الموت

الحرية طفلة تاجها المشيب
وطلقة لا تحبو

لم يجد السيف
فأشهر جسده

وحدي
كأن الكون قد مات

لا نرى
كأننا نحدق في مرآة الماء

طلقة تندس في حقل الدم
يترنح بكبرياء
كأنه لها

لو كان لك أن تحلق
لأخفيت يديك في عظم الريش
لو يحتمل الهواء ضجيجك
لمنحك هذا اللهو

حكمة القنفذ:
تكور محتمياً بك
هكذا أفعل كلما أراك

ليس سراً أنك هاوية
و ما ليس سراً أيضاً
أني لا أحتمل انقيادي نحوك

إن أردت أن تراني
أدر عينيك نحوك

لا تخبر أحداً
بأن لا أحد قادر أن يقول

لعلها أمومة الموت
لعلها.. تحرثهم بعناية

ذات- قتلوهم واحداً، واحداً، وأخفوا الجثث في هواء بارد
رأيتهم ولم أكن وحدي- موت

إلتقط ظلك المبعثر
بدده في لعثمة العتمة
ربما تراه

لم يحدث شيء
سوى أننا تقاسمنا صمت ما حدث

سيف يترقب
ترقوة تتأهب
يا لهما

صرخة أخيرة أيها المعلم