تلك التي أحبها فوزية السندي

تلك التي أحبها

رجوتك منذ حب بعيدْ
وتسلقت ظل الوقت كلهْ
لأثبت لك ما بينناْ
قلت لي
أراك في عيني
فرأيتك ترنو
وترنو لحب يراكْ

أيا قلبي قلت لك مرارًا
لا تخطئ الحبْ
لا ترتجي صبري أو آه واحدة لا تشبهني
قلت لك وكنت تصغي على مضضْ
كأنك تمتحني بما تبقى لك مني
قلت لك

كنا هناكْ
معنا
طاولة ومقعدين صامتينْ
وظلين أبكمينْ
وكأسين ينتظرانْ
وخطأ واحدْ

تلك التي أحبها

لها
لطفلة تتعثر بعتبات البيت
لصبية تغار من شعرها
لامرأة تظلل قلبها بالحب
لأم تلعب مع عيالها
لشاعرة ترحم الحرف
لفوزية
تلك التي أحبها

دموع طفلة تتجاور...

ضحيةُ العيدِ الأوّلِ

عندما كانوا يجرّونه وسطَ صريخِ إخوتي
شممتُ رائحةَ فروتِه المتعرّقةِ بماءِ الهلعِ
لم أقدرْ على إغماضِ قلبي
عن منظرٍ يسيلُ له الألمُ
في البدءِ...

فوزية

رفيقة روحي
بك امتحن الحياة ولا أكاد أعرفك
كلما تلاشيتِ دوني دنوتُ مني
تفهرتُ بملامح تنبئ وتتوسى وتغيب وتسألني
أحببتك مذ تشيئتُ بك حرفاً...

قبل البحر

أرى البحر
مرتدياً قميصك الروح
مهرولاً نحوي بأمواجه العجولة
منتهياً عند قلبي

لأراك
أرى الموج المتماوه بأفق يديك
وهي تحتضن أصابعي سراً
كأنها خلسة تفتش عنك

...

نصيبُ الأُمِّ

لا يُقدَّرُ بمِكيالٍ
لا يُعرَفُ له ثِقلٌ أو امتدادٌ ليُقاسْ
رائحةُ ثوبٍ، رطوبةُ حِضنٍ، الغريبُ من الظلالْ
لصوتِها ترجيحُ الأسى عندما تصمتْ
ولصمتِها...